طور قصة Black Ops Cold War: جلسنا مع السيناريست ديفيد إس جوير

منتقلين معه إلى عالم مثير حيث حدثنا عن مشاركته في تجربة لعبة Black Ops Cold War الفردية، بدءًا من تاريخه مع السلسلة وصولاً إلى كيفية تطوير روايات ممتعة لتقديم وسيط تفاعلي.

by James Mattone on November 25, 2020

استقبل العالم في عام 2010 لعبة Black Ops، وهي عالم مدهش ضمن سلسلة Call of Duty® والتي أصلت طور قصتها في العمليات الخفية القائمة على باكورة أحداث الحرب الباردة. ولقد عمل سيناريست هوليوود، ديفيد جوير، يدًا بيدٍ مع أفراد فرق كتابة شركة Treyarch (وRaven لاحقًا). ولقد ساعدت إسهامات جوير، المعروف بنصوصه المذهلة عن الأبطال الخارقين، في تحديد ماهية طور قصة Black Ops ، المكتملة بشخصيات صارت أبرز أوجه السلسلة ممثلة في أليكس مايسون، فرانك وودز، وجيسون هدسون.

وعقب ذلك بعِقد من الزمان، ظهر وريث قصة Black Ops الأصلية المباشر في لعبة Call of Duty: Black Ops Cold War. ومع عودة مايسون، وودز، وهدسون، أتت اللعبة بجوير إلى المشهد مرة اخرى كمستشار للقصة، حيث ساعد في تعظيم حدود لعبة Cold War التاريخية مساعدًا بذلك في إبداع رواية مذهلة قائمة بالكُليّة على ما يختاره اللاعبون.

وللاحتفال بإطلاق اللعبة، أجرينا حوارًا مع جوير لنطّلع على منظوره نحو خلق تلك الروايات المذهلة في ألعاب الفيديو بما في ذلك كيف أن ستخطى طور القصة هذا مستوى قصة لعبة Call of Duty التقليدي.

مدونة ألعاب شركة Activision (مدونة ألعاب Activision): أولاً، ما الذي جذبك في المقام الأول إلى لعبة Call of Duty: Black Ops الأصلية وأثارك حيال هذا المشروع؟

ديفيد جوير (ديفيد جوير): كنت من هواة الألعاب، كما كنت مهتمًا باقتحام عالم الألعاب. ولكن لم أكن قد اتخذت الخطوة الأولى بعد. لعبت بعض الإصدارات المبكرة من لعبةCall of Duty وعرفت أنها سلسلة كبيرة. لذا، حينما استدعاني مخرج اللعبة وقال لي "نود منك صقل النص." ففكرت في أن ذلك سيمثل فرصة رائعة حتى أدخل اللعبة وأثبّت لي موضع قدم فيها، ومن ثمّ قابلت الفريق.

أعتقد ان اللعبة كانت قد قطعت ثلثي طريقها نحو الاكتمال، ولكني بعثت الحيوية في النص وخرجت لهم باقتراحات اخرى. كانت مذهلة بالنسبة لي ـــ حيث كانت وسيطًا مختلفًا تمامًا في كيفية تضمين معلومات عامة بطريقة مختلفة.

قد يستفيد غريب ما في بعض الأوقات من المشاركة، لأنني لم أعرف الممكن والمستحيل من الأمور من وجهة نظر هندسية. كان هناك أمورًا محددة لم نستطع التعامل معها أو التحايل عليها، ولكنني كنت أقول حينها "حسنًا، ولمَ لا؟ لم لا يمكنك القيام بذلك؟" وفي بعض الحالات، كنا نتمكن من التحايل على بعض الأمور.

عقب ذلك، طالبوني بالمشاركة في لعبة Black Ops II منذ بدايتها. ولقد شاركت في الأمر حتى فيما يتعلق بمساعدة الفريق على تصميم المستويات في أسلوب اللعب، واقترحت نهايات متعددة يمكن الوصول إليها بالإضافة إلى ابتكار روايات متفرعة في اللعبة الثانية.

في حال لم أكن ألعب لعبة في طور اللعب الجماعي، فإنني أحب فكرة وجود العديد من النهايات التي يمكن الوصول إليها استنادًا إلى الخيارات الأخلاقية التي أتخذها طوال اللعبة. ولقد أسعدني رؤية شركتي Treyarch وRaven مستمرين في هذه اللعبة الجديدة. أحببت فكرة أن لكل فعل عاقبة. بإمكانك اتخاذ قرار حيال مساعدتك حليف ما أو التخلي عنه، أو تحريره أو تركه في براثن الأسر، أو إذا كنت لتنتقم من شخص ما أو تعف عنه. حيث تنطوي كافة الأفعال تلك على تضمينات للنهاية.

مدونة ألعاب Activision: الشخصية الرئيسية في لعبة Black Ops Cold War هي شخصية مُخصصة. كيف تتناول ليس فقط مجرد تطور شخصياتهم، ولكن أيضًا تطور الشخصية ككل في هذه الرواية غير النمطية؟

ديفيد جوير: كان هذا الأمر مستقرًا بالفعل في الفكرة العامة، وأعتقد أنني أضفت إليهم بالفعل، ولكن أحد الإبداعات التي أتت بها شركتا Raven وTreyarch إليها هي تمتع اللاعبين بالقدرة على تصميم شخصياتهم الخاصة. حيث نُكيّف الأمر استنادًا إلى ما تقرره أنت كلاعب عند بدئك اللعبة. وهذا يُشكّل جزءًا مما يجعل كل تجربة شخصية أكثر بالنسبة للاعب.

وفي كل مرة يلعب فيها شخص ما، ستختلف التجربة قليلاً جرّاء هذا الأمر، حيث تستجيب الشخصيات بأسلوب مختلف قليلاً. حينما كنا نعمل على تلك النصوص، احتجنا إلى الانتهاء إلى ست استجابات مختلفة لأمر ما، ولكن هذا جزء من المتعة.

مدونة ألعاب Activision: هل يمثل ذلك أحد الأساليب التي وظفتها لتجعل من طور القصة تجربة مذهلة، سواء كان يمثل أول لعبة يخُضها لاعب ما أو حتى العاشرة؟ وما الأمر المهم أيضًا في صياغة الرواية حيال مرات اللعب المتعددة؟

ديفيد جوير: من الواضح أن بإمكانك لعبها مرة ثانية مُنشئًا شخصية مختلفة.

وكلاعب، سترى أن الشخصيات المحيطة بك في اللعبة تتصرف بشكل مختلف. غير ذلك، هناك الكثير من المنحدرات الفرعية أو القرارات المتفرعة التي يتعرض لها اللاعب طوال اللعبة. هناك بعض النهايات المختلفة تمامًا؛ وبالتأكيد لن نكشف النقاب عنها الآن، ولكن هناك بعض النهايات المختلفة دراميًا التي يمكن أن ينتهي إليها اللاعب. يمكن أن تحيا مختلف الشخصيات أو تموت، كما يختلف مصير العالم وفقًا لما يتخذه اللاعب من خيارات طوال اللعبة.

وأعتقد أن هذا يُشكل أحد السمات الجوهرية التي تُميّز سلسلة لعبة Black Ops. نعم، لقد أعدنا توظيف بعض الشخصيات الأروع مثل مايسون، وودز، وهدسون، ولكن أعتقد أن أحد العلامات المميزة الأخرى للسلسلة يكمن في غياب الحلول الوسط عنها. فهي تتمتع بلمحة أصالة لدرجة أنها تبدوا شديدة الواقعية. تنبثق العديد من العمليات من عمليات حقيقية سرية أو أمور جرى الإفصاح عنها بموجب قانون حرية تداول المعلومات، ونحن لا نُخفِ شيئًا.

مدونة ألعاب Activision: نظرًا لأنك تُظهر منظورًا تاريخيًا في ظل انبثاق تلك العمليات من فترات الحرب الباردة وحرب فيتنام، ما الجَهد البحثي الذي بذلته لتحديد الإطار العام للبنية الروائية؟ إلى أي مدى تبلغ أهمية تأصيل اللعبة أو توثيقها مرجعيًا في تلك الحقبة التاريخية في ظل الحفاظ على إبداع تلك الرواية الشيقة؟

ديفيد جوير: إنني مؤمن بالبحث حتى مع الأمور التي تقع في الخيال العلمي. فكلما تمكنت من تأصيل الأمر في الواقع، صار من اليسير أن تجعلها عملاً تهربيًا ناجحًا.

 وبما أنها عبارة عن سلسلة منبثقة عن الأصالة المنطقية، فإن البحث هو الحل. وكلما أضْفت انطباعًا بالأصالة، سهّل، في اعتقادي، الاندماج تمامًا فيها. وهذا ما أقدّره كناقد ولاعب. يمكنك الجزم بأن صانعيها قد أحسنوا عملهم.

AGB:  أحد الأمور الأخرى التي تتوقع رؤيتها في لعبة Black Ops هي تلك الشخصيات الكبيرة التي جرى إبداعها منذ ما يقرب من عِقد من الزمان، والتي يُعاد تقديمها عبر مايسون، وودز، وهدسون. ما الأمر المهم في محاولة إعادة تقديم تلك الشخصيات لقدامى لاعبي السلسلة وهؤلاء الذين يلعبون لعبة Black Ops لأول مرة؟

ديفيد جوير: لقد اشتركت في كل من إعادة إحياء الكثير من السلاسل أو استنهاضها خلال حياتي المهنية. والمفتاح في ذلك دومًا هو العمل على مستويين.

حيث يلزم التأكد من أن الجُدد في لعب السلسلة غير تائهين، وألا يشعروا بوجود الكثير من المراجع الواجب عليهم استعراضها. فيلزم التعامل مع هذا الأمر الشائك وتقول "هل هذا العمل موجه للجُدد في لعب تلك السلسلة؟" وفي نفس الوقت، هل نلتزم تجاه شخصيات Black Ops؟ ومشجعيها الاوائل؟ هل تلك الشخصيات هي مايسون، وودز، وهدسون ـــ هل يبدون كنفس الشخصيات التي عرفها اللاعبون وتربو على حبها؟

إنك تكتب ما تؤمن بملاءمته للشخصية، ولكن جُل ما قلته للجميع في شركتي Raven وTreyarch هو "حسنًا، لقد قمنا بذلك؛ فلنتقمص دور المبتدئين ونتأكد من أنها لا تبدوا مُخصصة للمخضرمين." وهذا هو حجر الزاوية: أنها لا تبدوا مُخصصة للمخضرمين بشدة، ولكنها في نفس الوقت لا تتيح بتسرب الملل إلى أنفس متبنيها ومشجعيها القُدامى. في اللعبة الأولى، كان اللاعب هو مايسون. وفي لعبة Black Ops Cold War، يعمل مايسون، وودز، وهدسون كشخصيات داعمة. ويمثل احتفاظهم بالسمات الشخصية تلك جزءًا من المتعة ـــ لا أرغب في الكشف عن الكثير، ولكن عليك رؤية كيف يغيرون الشخصية التي يبتكرها اللاعب.

مدونة ألعاب Activision: هل كنت لتقول أيضًا أنهم يغيرون أدلر وبارك، وهذا الفريق الجديد الذي سيشترك؟ ما أهمية مشاركة تلك الشخصيات الجديدة وملاءمتهم ضمن بعض أكثر شخصيات COD أسطورية؟

ديفيد جوير: أتمنى لو تلقيت بعض الإطراء لإبداعي أدلر. لقد ساعدت في تلميع أدلر، ولكنه أدلر كان في الواقع شخصية أبدعتها شركة Raven. لقد ثبرت أغوار الشخصية مما حد بي إلى تقديم بعض الاقتراحات لتخصيص شخصيته. ما نوع السجائر التي يدخنها أدلر؟ ما نوع الموسيقى؟ ما نوع المشروب الذي يحبه؟ أمور مثل تلك.

ولكن يكمن الجزء الآخر الممتع فيها في الواقعية، في عمليات Black Ops الفعلية، حيث يشترك رجال ونساء، عملاء وأصول، من كل دولة وعرق في تلك العمليات جميعًا. كان هذا أمرًا عملنا جاهدين على إنجازه لتنويع السياق وتوسيع القصة. لذا، أتينا بشخصيات كان لديها خلفية في الموساد وأنوع أخرى من وكالات الاستخبارات التي تشترك في القصة والتي تطبع مستوى أصالتهم وخصوصيتهم على الشخصيات.

مدونة ألعاب Activision: ما بعض الموضوعات التي حاولت إظهارها عبر الرواية؟ وكيف حافظت على مشاركة اللاعبين الوجدانية في القصة في ظل صراعهم للنجاة من تلك الحروب واللحظات الرهيبة المعروفة لعبة Call of Duty بها؟

ديفيد جوير: Call of Duty معروفة بذلك قطعًا. أما Black Ops، فمعروفة بالتقلبات والتغيرات التي تتسبب في ارتياب ذهني رهيب. ويتوقع اللاعبون ذلك، كما أنهم يتوقعون أننا سنقلب في لحظات مختلفة أمورهم رأسًا على عقب. فلا يمكن التوقع بالقصة.

مرة أخرى، لا أرغب في الكشف عن المزيد، ولكن التشوش الذهني الحاد أحد العلامات الفارقة لسلسة Black Ops، وهو أمر لم نتجنبه في هذه اللعبة. تُعد Black Ops Cold War عودة إلى إصابة الهدف من الطلقة الأولى. كما أننا نشير إلى عدد من العمليات السرية الحقيقية في اللعبة. أعتقد أن دخول الناس إلى عالم مثير عبر الإنترنت عقب تجربتك اللعبة مرة واحدة وإدراكهم انبثاقها عن الواقع كثيرًا يُشكل متعة رائعة. وبعض الأمور صادمة للغاية.

ونقيصة اللعبة الكبيرة هي نوع من العملاء الأسطوريين اسمه برسيوس، والذي يُفترض أنه عميل سري حقيقي، والذي لا يعرف أحد حتى اليوم هويته، أو إذا كان رجلاً أم امرأة، أو إلى أي درجة هدد المخابرات الغربية. ولكن يبدوا أنه كان هناك شخصًا يحمل الاسم الرمزي برسيوس في الواقع. وأثارتني حقيقة أن بُعبع لعبتنا شخصية واقعية.

مدونة ألعاب Activision:  لقد تناولت في البداية الاختلاف القائم بين الكتابة بقصد العرض عبر التلفاز والسينما مقارنة بالألعاب. كيف تختلف تلك العملية بالضبط؟ وبالأخص، كم منها تعاوني مع شركتي Raven وTreyarch؟

ديفيد جوير: الكتابة للألعاب أمر مختلف تمامًا عن الكتابة للسينما والتلفاز، وهي تجربة تدرجيّة وسلبية تمامًا. وهو ما يعني أنه لا يمكنك ابتكار روايات مذهلة. ولكن وفقًا للطبيعة، تُعد مشاهدة فيلم أو بث عروض تلفزيونية نمطًا سلبيًا. فأنت تقع بالكامل بين أيدي المخرج أو المنتج التنفيذي.

أما ممارسة الألعاب فليست ذات طبيعة سلبية، حيث تتسم بالتفاعلية. إنها تعاونية. حينما أكون لاعبًا في لعبة ما، أرغب في الشعور بامتلاكي وكالة. أود الشعور بحريتي، وأن ما أتخذه من خيارات يؤثر في النتائج. أحد الأمور التي حاولت اقتراحها منذ مستهل لعبة Black Ops، التي سعدتُ باستمرارية شركتي Raven وTreyarch فيها، وهي فكرة إتاحة خيار أخلاقي للاعب خاصة في عالم التجسس ومكافحة التجسس، حيثما توشك شمس الأخلاقيات على المغيب.

ينبغي أن يكون العمل في مجال ألعاب الفيديو أكثر تعاونية عما هو في السينما أو التلفاز. فالمخرج هو من يمتلك زمام الأمور في السينما، والمنتج التنفيذي في التلفاز، وذلك نظرًا لكونهما عبارة عن تجربة روائية سلبية. ولكن شركتا Treyarch وRaven كانتا متعاونتين بشكل رائع. وبطريقة ما، كنت متقبلاً للتعاون عما لو كنت في أحد عروضي. (ضحكات)

ما زلت جديدًا في مجال ألعاب الفيديو، ولم أعمل حتى اليوم في سلسلة ألعاب سوى Call of Duty: Black Ops. أمزح، ولكن هذا حقيقي: من الممتع أحيانًا أن تكون في أدنى السلم التعليمي حيث يمكنك أن تتفاجأ مرة أخرى. فذلك ما يُبقى على الأمور نابضة بالحياة والإثارة. كنت ألقي بأفكار مجنونة إلى شركتي Treyarch وRaven قائلاً "هل يمكننا فعل هذا؟ هل يمكننا فعل ذلك؟" كان ذلك جزءًا من عملي. كانت الأفكار جنونية أحيانًا، ولم نستطع تنفيذها، ولكنهم في بعض الأحيان كانوا يقولون "إممم. لم يفكر أحد في ذلك قط. يمكننا القيام بذلك. لم لا؟" كان هذا أمرًا ممتعًا، وأُكِنّ احترامًا رهيبًا للعالم والكون الذي خلقاه.

مدونة ألعاب Activision: سؤال أخير: كيف تمهد أول مهمة في تلك اللعبة - Nowhere Left to Run -السياق لما قد يتوقعه اللاعبون فيما تبقى من طور القصة؟

ديفيد جوير: لو ألقى اللاعبون بمزيد من الانتباه، سيرون أن المستوى الأول عبارة عن عالم مُصغّر يعكس ما سيحدث فيما تبقى من طور القصة واللعبة بطرق ما.

يكمن جزء من متعة إمكانية إعادة اللعب في عودة اللاعبين إلى المستوى الأول مرة أخرى وخوضه، وعند وصولهم إلى نهاية ما وتفكيرهم في التفاعلات التي قد تبدوا نوعًا من الارتجال أو يحتمل أكثر أهمية مما يعتقده اللاعب.

يمكنك شراء Call of Duty: Black Ops Cold War عبر الموقع الإلكتروني CallofDuty.com.

 

للمزيد من المعلومات عن Call of Duty®: Black Ops Cold War، تفقد: www.callofduty.com ،www.youtube.com/callofduty وتابع @Treyarch و@RavenSoftware و@CallofDuty على Twitter وInstagram وFacebook.

© 2020 Activision Publishing, Inc. إن ACTIVISION وCALL OF DUTY وCALL OF DUTY BLACK OPS علامات تجارية تابعة لـActivision Publishing, Inc.

لمزيدٍ من المعلومات عن ألعاب Activision، تابع @Activision على Twitter، Facebook، و Instagram.